الشيخ الجواهري

212

جواهر الكلام

إذ الظاهر أن هذا من المواضع المستغنية بالوصول إلى مرتبة القطع والمعلومية ، لتكررها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة والتابعين وتابعي التابعين عن النصوص بالخصوص كغيرها من الأحكام التي هي كذلك ، على أن أصل الاستحباب في غير الأربع ثابت في النصوص وإن لم يذكر فيها تفصيل ذلك ، ففي خبر أبي بصير ( 1 ) منها قال : " إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد " ضرورة عدم إرادة الإباحة الخاصة من ذلك ، وفي خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن مجمع البيان " العزائم ألم تنزيل حم السجدة والنجم إذا هوى واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون " وفي المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلاء عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يقرأ بالسورة فيها السجدة فنسي ويركع ويسجد سجدتين ثم تذكر بعد قال : يسجد إذا كانت من العزائم الأربع : ألم تنزيل وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ، وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يعجبه أن يسجد في كل سورة فيها سجدة " وفي المروي عن العلل بسنده عن جابر ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " إن أبي ( عليه السلام ) ما ذكر لله نعمة عليه إلا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عز وجل فيها سجدة إلا سجد - إلى أن قال - : فسمي السجاد لذلك " بل يدل عليه أيضا ظاهر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 - 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 8 والباب 44 من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1